إطلاق سراح أسري الحركات المسلحة.. تطورات الأحداث بالداخل.. أسئلة تجد إجاباتها في لقاء مع القيادي بالجبهة الثورية المهندس أبوبكر حامد نور – أمين التنظيم والإدارة بحركة العدل والمساواة السودانية.. و ممثل رئيسها بميدان القتال.

حقيقة مشاركة العدل والمساواة في حرب الجنوب.. لقاء الرئيس التشادي بقيادات الثوار..حِراك الحوار ..

إطلاق سراح أسري الحركات المسلحة.. تطورات الأحداث بالداخل.. أسئلة تجد إجاباتها في لقاء مع القيادي بالجبهة الثورية المهندس أبوبكر حامد نور – أمين التنظيم والإدارة بحركة العدل والمساواة السودانية.. و ممثل رئيسها بميدان القتال. 

حاوره : صلاح سليمان جاموس

إلتقيته بمقر إقامته بالعاصمة المصرية القاهرة التي حضر إليها في رحلة (إستِشفائية) ، وذلك في محاولة للإجابة علي الأسئلة التي تدور في أذهان كثير مِن مواطني السودان ، سيما أهل الهامش منهم .. خاصةً فيما يشغل الرأي العام السوداني بفعل الحجر الذي رمت به الحكومة في بحر السياسة السودانية فعمل علي تحريك وتبديل وتراجع كثير من المواقِف السياسية لبعض الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين في الميدان السياسي والعسكري السوداني.. حصرت أسئلتي في ما يخص موقف حركة العدل والمساواة السودانية من الحوار ولقاء الرئيس التشادي بقيادات المقاومة المسلحة.. وكذلك الحديث عن مشاركة الثوار السودانيين في حرب الجنوب .. وغيرها من الأسئلة .. وللتعرّف علي إجاباته تجدونها في مضابط الحوار التالي :

  • بداية .. بعد 11 عاماً من القِتال .. أين تقف حركة العدل والمساواة الآن..؟.

–  بعد 11 عاماً من إندلاع الثورة المسلحة في السودان وحركة العدل والمساواة أحد الفصائل الرئيسية فيها.. بدأت الحركة ومازالت تعمل في مرتكزاتها الستة ، وهي السياسي، القانوني، الإعلامي، العسكري، الإقتصادي، الإجتماعي. ولأهمية شرح وعكس مضامين هذه النقاط للشعب السوداني حتي يعرف مبلغ الظلم الذي مارسه صناع القرار في السودان علي الهامش خاصة الاقاليم الطرفية، كان لزاماً علينا كحركة مستنيرة أن نكشف كل الجوانب للشعب السوداني ليعرف ما يجري في البلاد من مجموعة قبلية جهوية عنصرية، والآن الحمدلله جزء كبير من الشعب السوداني أدرك ما كنا نقوله تجاه هؤلاء الأقلية.. هذا فيما يخص المرتكز السياسي.

أما قانونياً فكما تعلمون قد تم تقديمهم كمطلوبون للعدالة الدولية، وحتي هذه اللحظة يجتهد المجتمع للقبض عليهم .. وسوف يقبض عليهم الشعب قريباً بإذن الله.

أما عسكرياً .. كان لا بُد أن نواجه نظام شرس حاول قتل الابرياء وحرق القري وإغتصاب الحرائر، وبالتالي كان لا بُد أن نحمي مواطنينا وأعراضنا وقرانا وفي سبيل ذلك قدمنا آلاف الشهداء والمعوقين والجرحي ، وبفضل الله وتوفيقه إنتصرنا في كّل المعارك وإمتلكنا الآليات والزخائر والمدافع من الجيش والجنجويدوتمكنا تماماً وأصبحنا قوّة معتبرة وننادي بالسلام العادل المنصف المجزي ، وهذه القوة تحرس حقوق الشعب السوداني في تحقيق وحدة البلاد أرضاً وشعباً وتحقيق حل شامل لكل المشكلة السودانية دون أيّ تجزئة.

  • مدي تقديم الخدمات للمساهمة في تسهيل عُسر الحياة بالنسبة للنازحين واللآجئين ؟.

– طبعاً الحركة لم تبتعِد من النازحين واللآجئين منذ بداية الثورة ، خاصة وأنهم نتيجة الظلم الذي وقع علي الإقليم وفقدوا العزيز والغالي ونحن لا نكل من العمل علي إستعادة حقوقهم وحمايتهم، كما اننا ظللنا نشركهم في كل المفاوضات، وظللنا نتابع تواجدهم داخل وخارج السودان.. ولقد عملنا جهداً كبيراً في الجانب الانساني بتوصيل الاحتياجات الفورية للمناطق والمعسكراتمن دواء وكِساء وذلك من خلال تسهيل عمل المنظمات الطوعية الإنسانية.. كما ساهمنا في تعليم النشئ في مدارس الاساس في المناطق التي تتواجد فيها الحركة.

  • ما هو موقف الحركة من حوار الداخل الذي دعا له البشير.؟.

– نحن كحركة لا نرفض أيّ طرح مقدم من أي جهة، لأن رؤيتنا كجبهة ثورية واضحة.. ولكن إستحقاق التفاوض أو الحوار لا لبس فيه .. ويتمثل ذلك في البيان المشترك الذي وقّع عليه كل من رئيس الجبهة الثورية السيد مالك عقار ورئيس قوي الإجماع الوطني الأستاذ فاروق أبو عيسي. بالإضافة إلي أن بناء الثقة مع النظام الذي لا يلتزم بأي إتفاق يحتاج إلي جهة ضامنة لمخرجات الحوار ، ولنجاح الحوار لا بُد أن تقوده جهة مستقِلة.. ولا يمكن أن يكون الظالم هو الخصم والحكم.!!.

  • رؤيتكم كثوار للمناداة الحكومة للحوار في ظل ما يحدث الآن بدارفور؟.

– ما يحدث الان بدارفور من تجييش وحملة إبادة جديد تقوم بها الحكومة بالتأكيد لا يتماشي مع الحوار بل يفضح ممارسات الحكومة .. ومن أبجديات الحوار بين الاطراف المتخاصمة أن يكون هناك بناءً للثقة يتمثل في إطلاق سراح الأسري و تبادل أسري الحرب وإطلاق الحريات بإلغاء القوانين المقيدة لها, وتوقيف الحرب والتوافق علي حكومة إنتقالية … إلخ.. ولكن لا يمكن أن تدع لحضور حاملي السلاح للتحاور في الخرطوم هكذا .!!!.

  • هل لك أن تطلعنا علي لقاء الرئيس التشادي إدريس دبي بقيادات الحركات المسلحة.. سيما حركة العدل والمساواة ؟.

–  نعم .. الرئيس التشادي وبعد مؤتمر (أم جرس) الثاني طلب من قوي المقاومة ممثلة في رؤساء الحركات الثلاثة، الحضور إلي إنجمينا ولكننا رفضنا الذهاب إلي تشاد وقلنا له لا نمانع أن نلتقيك في أي مكان خارج تشاد، فإختار فرنسا .. فذهب رئيس الحركة وإلتقاه برفقة وفد من الحركة.. قال الرئيس دبي أنه مفوّض من مؤتمري أم جرس الذي قالوا بأنهم ملّوا القتال ويريدوننا أن نلحق بوثيقة الدوحة ورفضنا ذلك .. وأضاف دبي أنه ليس مفوضاً من المؤتمر الوطني ولا من الرئيس السوداني ، وبالتالي رفضنا الإستسلام بمفهوم الجودية الأهلية.

  • الحكومة وتماشياً مع أجواء الحوار الذي دعت إليه ذكرت أنها أطلقت سراح الأسري والمعتقلين .. هل تم إطلاق سراح أسري العدل والمساواة.؟.

– حتي هذه اللحظة التي أتحدث فيها معك الآن لم تطلق الحكومة ولا أسير واحد بل كل هذا كذب في كذب وهذا ديدنهم.

  • هناك إتهامات تسوقها بعض صحف الخرطوم عن مشاركتكم لجانب حكومة الجنوب في حربها ضد د.رياك مشار ؟.

– أولاً .. نؤكِد لك ولكل الإخوة : أن حركة العدل والمساواة والجبهة الثورية تقفان علي مسافة واحدة من طرفي النزاعفي الجنوب ، ولقد أكد ذلك رئيس الحركة والناطق الرسمي وأمين التنظيم والإدارة في الحركة أكثر من مرّة.

ثانياً.. الأحداث الاخيرة في بانتيو كانت عملية مؤسِفة كون المقتولين فيها مواطنين عُزّل يخففون عناء المواطن الجنوبي بتوصيل البضائع مِن وإلي مناطق مختلفة وليس لديهم أيّ علاقة بالجبهة الثورية أو حركة العدل والمساواة، والذي يجمع بينهم أنهم مِن الهامش السوداني من دولة السودان الشمالي ومعظمهم من دارفور.

في ختام حديثي أناشِد كل الأطراف حكومة ومعارضة أن يوقِفوا العمليات العسكرية والإقتِتال وأن يُحكِّموا صوت العقل من أجل مواطن الدولة الجديدة وإنسان الجنوب ، وقد ساهموا معاً من أجل إستقلال دولتهم . وأن لا يجعلوا المؤتمر الوطني يشمت علي الدولة الوليدة ، وأنبه كل الإخوة الحادبين علي إستقرار السودان الجنوبي إلي أن المؤتمر الوطني يصطاد في الماء العكِر وعليهم أن ينتبهوا لذلك.

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.