المؤتمر الوطني ينقلب على مخرجات حوار الوثبة وكمال عمر ينسحب من جلسة التعديلات الدستورية

kamal-omarشهد اجتماع اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية ولجنة تنسيقية الحوار، المنعقد بالبرلمان السوداني، الأربعاء،خلافات حادة، انسحب على اثرها الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي غاضبا، بعد أن فوجئ بابراز رئيسة لجنة التعديلات نسخة مخالفة للتي أودعت البرلمان فيما يخص الحريات العامة والمتضمنة تقليص صلاحيات جهاز الأمن.

وكان المؤتمر الشعبي أعلن في العاشر من يناير الماضي عن اتفاقه مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، على إيداع التعديلات الدستورية المتعلقة بالحريات العامة، منضدة البرلمان لإجازتها، وتشمل ” إجراء تعديلات دستورية متعلقة بالحريات، وتقليص صلاحيات جهاز الأمن، واستقلال الأجهزة العدلية”.

وتعتبر صلاحيات جهاز الأمن هي المحور الأكثر اهمية في بند التعديلات ويتحدث عن تقليص صلاحياته الحالية التي تمنحه حق الاعتقال ومصادرة الصحف وغيرها الى جمع المعلومات فقط.

وغادر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر قاعة الأجتماع غاضباً،

قبل أن يلحق به كل من عضو اللجنة التنسيقية العليا لمخرجات الحوار، تاج الدين نيام، ورئيس لجنة الاعلام، عمر سليمان، واعادته الى الجلسة مرة أخرى.

وقال كمال عمر لـ(سودان تربيون) إن رئيسة لجنة التعديلات الدستورية الطارئة بدرية سليمان عمدت الى اشهار نسخة “مزورة” من التعديلات المقترحة على الدستور فيما يخص بند الحريات.

وأشار الى أنها حاولت استفتاء أعضاء لجنة تنسيقية الحوار ، وأن بعضهم أيدها لأنه لم يكن يملك المعلومات حول تلك التعديلات.

وشدد عمر على أن تصرف بدرية يعطي اشارات سالبة لمستقبل انفاذ مخرجات الحوار الوطني سيما وأن رئيس الجمهورية بنفسه هو الذي بعث تلك التعديلات للبرلمان بعد أن خطها الراحل حسن الترابي.

واتهم كمال بدرية باجادة ما اسماه “المسرحيات السياسية على المسرح الشمولي” ، مضيفا ” واقع السودان لا يحتمل التمثيل ويحتاج للجدية.. وما حدث تغول على مخرجات الحوار التي أجيزت من الجمعية العمومية للحوار”.

وبشأن الخطوة القادمة لحزبه قال كمال عمر أنهم بانتظار الخطوة القادمة للجنة التعديلات ، ومن ثم اتخاذ الموقف السياسي المناسب، وقطع بأنهم لن يقبلون إضافة “شولة” على التعديلات والمقترحات التي وضعها الزعيم الراحل للحزب حسن الترابي.

من جانبها أوضحت بدرية سليمان في تصريحات صحفية عقب الاجتماع “ان لجنتها استمعت للجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني، وأن اعضاء لجنتها استفسروا عن بعض النقاط الموجودة بالتعديلات الخاصة بالتأصيل واللغة، مشيرين الى وجود تناقض في بعض النصوص في البند 13 والمتعلق بالاحكام الانتقالية.

وفي تعليقها على خروج الامين السياسي كمال عمر من الاجتماع غاضبا قالت ” لا اعرف إذا خرج مغاضبا أم لا، لكننا لم نوقف اجتماعنا” .

وقال تيار إسناد الحوار في بيان تلقته “سودان تربيون” الأربعاء، ” إن لجنة بدرية سليمان ليس لها الحق في تغيير “شولة” في مخرجات الحوار الوطني إلا في حالة ان اراد المؤتمر الوطني والرئيس البشير التنصل عن الحوار الوطني”،مؤكدا أن إيداع التعديلات الدستورية منضدة المجلس الوطني كان للعلم والإجراء.

ودعا رئيس الاسناد عمار السجاد الاحزاب المعارضة الى ايقاف المشاورات بخصوص الحكومة القادمة فورا ، ما لم يقم حزب المؤتمر الوطني الحاكم والرئيس البشير بالتوضيح اللازم.

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.