بسم الله الرحمن الرحيم

 حركة العدل والمساواة السودانية

www.sudanjem.com

 

  مطالب حركة العدل والمساواة السودانية

 

مقدمة:

  لخصت حركة العدل والمساواة السودانية مشكلة السودان المعقدة والحلول التي تراها معالجة لها في مسودة دستور (مسودة دستور السودان المنشود) يجدها القارئ في موقع الحركة بالإنترنت:www.sudanjem.com , وتنشر الحركة هنا النقاط الرئيسية التي سيدور حولها أي نقاش يتعلق بحل مشكلة السودان تكون حركة العدل والمساواة السودانية طرفا فيها.

 عملا بالشورى, ترجو حركة العدل والمساواة السودانية من جميع السودانيين المهمشين في الداخل والخارج أن يطوروا هذا الطرح بكتابة إضافاتهم وتعليقاتهم وأن يذكرونا بما نسينا وأن يبعثوا بها إلينا عبر البريد الإلكتروني:.info@sudanjem.com حتى يأتي الحل كما يريده الجميع لأن السودان وطن الجميع.             

 مرتكزات عامة:

السودان لمة أقاليم بدون اتفاق: إن أقاليم السودان متحدة عفوا ولم تتفق بعد علي نظام حكم عادل يحفظ حقوق المواطنين ويأمن وحدة البلاد وهذا خطأ تاريخي كبير ارتكبته أقاليم السودان فوقعت جميعها فريسة لحكم  قلة من أبناء الإقليم الشمالي منذ الاستقلال إلى اليوم ثم تحولت هذه السيطرة الي استعمار داخلي ومهدد لوحدة السودان.

احتكار سلطة وثروة البلاد هو أساس مشكلة السودان: إن احتكار السلطة والثروة في السودان بواسطة قلة من أبناء الإقليم الشمالي وتهميش الأقاليم الأخرى سياسيا واقتصاديا, هو مشكلة السودان المركزية ومصدر الحروب الأهلية المتعددة وكذلك سبب الاضطراب الاجتماعي والصراع السياسي والتخلف الاقتصادي في السودان, ولا يمكن إنهاء هذه المآسي إلا بتحقيق العدالة والمساواة في قسمة السلطة والثروة بين أقاليم السودان وشعوبها.

 استهتار نظم الحكم المتعاقبة بالمواطن: لقد ظل المواطن السوداني ضحية إهمال كل الحكومات التي تعاقبت علي حكم السودان منذ الاستقلال الي اليوم وقد وجب الالتفات الي أحوال المواطنين وان تكون كل الحلول لصالح المواطن

   صراع الأحزاب لم يستهدف حل مشكلة السودان: إن الصراع السياسي الذي ظل يدور بين الأحزاب السياسية السودانية منذ الاستقلال لم يستهدف معالجة قضية أهل السودان المركزية وهي مسألة اختلال ميزان السلطة والثروة بين أقاليم السودان.

لم يكن تعدد أعراق واديان وثقافات الشعب السوداني واتساع رقعة البلاد الجغرافية سببا في اختلاف أهل السودان ولكن كل أطراف الصراع السوداني استغل هذا التباين بلا استثناء لحسم الصراع الحقيقي وهو صراع قسمة السلطة والثروة بين أقاليم السودان.

 طبقية المجتمع السوداني واقع مرير: إن أبناء أقاليم السودان غير متساويين في حصولهم علي حقوق الإنسان الأساسية في السودان وأولها حق الحياة, حرية الإنسان وكرامته, حقوق المرأة, حق العمل والكسب, حق سكن آمن, حق رعاية صحية, حق التعليم , ...الخ.

 وحدة السودان في خطر!:السودان مهدد بخطر تقسيم حقيقي الي أكثر من دولتين ولا يمكن إيقاف هذا الخطر إلا باتفاق أقاليم السودان علي معادلة جديدة تتحد عليها أقاليم السودان  علي قواعد العدل والمساواة بينها.

 الحل السلمي أفضل الخيارات:الحل السلمي لمشكلة السودان هو افضل الخيارات لكل أطراف الصراع  شريطة أن يحقق العدالة والمساواة بين المواطنين في كل حقوق المواطنة الأساسية.

 أ ـ الحريات العامة وحقوق الإنسان

 الحرية الشخصية: تطالب الحركة بأن يكون كل مواطن سوداني حرا طليقا لا يعتقل ولا تخترق حرمة داره إلا بأمر القاضي فيما عدا الحالات الجنائية وأن يسافر متي ما شاء بدون إذن من الحكومة وأن يعود متي ما شاء مما يحتم إلغاء كل القوانين المقيدة للحرية الشخصية

   حرية التعبير والنشر: تريد الحركة حرية كاملة للصحافة والمطبوعات والنشر وضمان حرية الصحفيين والمؤلفين والكتاب والعاملين في المطابع والموزعين كما تطالب الحركة بوقف الرقابة علي الصحافة

 الحرية السياسية: تطالب الحركة بان يتمتع السودانيون أفرادا وجماعات بحرية التنظيم والتجمع والتعبير والتظاهر وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات السياسية وعلي رأسها قوانين الطوارئ وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وتمويل نشاط الأحزاب السياسية

  حقوق المرأة السياسية والاقتصادية: تطالب الحركة بتمثيل اكبر للمرأة السودانية في المؤسسات الاقتصادية والسياسية في الدولة بما لا يقل عن نسبة 25% من جملة العاملين في هذه المؤسسات كحد أدني

 ب ـ نظام الحكم وقسمة السلطة

 الحكم الاتحادي:

 نظام اتحادي رئاسي: النظام المناسب لحكم السودان هو نظام إتحادي (فدرالي) رئاسي علي أن ينتخب رئيس الدولة بواسطة جمهور الشعب السوداني مباشرة في جو ديمقراطي معافى وتحت رقابة دولية طوال فترة انتقالية

 إنهاء احتكار رئاسة الدولة: يفك احتكار رئاسة الدولة بواسطة إقليم واحد الي الأبد ليصبح هذا المنصب حقا مشاعا ومتاحا لكل أقاليم السودان, عملا لا قولا فقط, وتنفيذا لا وعدا. وذلك بأن تتناوب الأقاليم علي منصب رئيس الدولة بجدول زمني راتب خلال فترة انتقالية يأخذ فيها كل إقليم فرصته في حكم البلاد ويتم فيها تقويم نظم الحكم في السودان. ينتهي العمل بهذا النظام  بانتهاء الفترة الانتقالية التي قد تمتد الي 25ـ30 عاما. لا يتعارض تداول السلطة بين الأقاليم مع حق الأحزاب في المشاركة إذ يكون جميع مرشحي الأحزاب لرئاسة الدولة من إقليم واحد وهو الإقليم صاحب الدورة الرئاسية موضوع الانتخاب وسيشارك جميع الأقاليم في انتخاب رئيس الدولة

 توزيع مناصب السيادة بين الأقاليم: توزع مناصب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء ورئاسة مجلس الشيوخ ورئاسة مجلس النواب ورئاسة القضاء ورئاسة المحكمة الدستورية ووزراء السيادة علي أقاليم السودان بحيث لا يجتمع لأي إقليم من الأقاليم أكثر من وظيفة واحدة من الوظائف المذكورة في دورة واحدة

 مجلس وزراء اتحادي:  يكون للدولة مجلس وزراء اتحادي يرأسه من الأحزاب من يتحصل علي معدل أعلي لأصوات الناخبين وأكثرية النواب النسبية

   تمثيل نسبي: يشكل مجلس الوزراء الاتحادي علي قاعدة تزاوج بين مشاركة الأقاليم وتمثيل نسبي لجميع الأحزاب السودانية التي تتحصل علي حد أدني ـ يتفق عليه ـ من النواب البرلمانيين في الانتخابات العامة وذلك اعترافا بحق الأقاليم والأحزاب ذات الثقل الجماهيري المعتبر وذات الخصوصية القومية في المشاركة في حكم البلاد حرصا علي  استقرار نظام الحكم ومنعا لاضطرابه

   كثافة السكان والمشاركة: توزع الحقائب الوزارية الإتحادية وكل الوظائف القيادية الإتحادية بين الأقاليم علي قاعدة الكثافة السكانية للأقاليم والكفاءة التي لا يعدمها أي إقليم, وذلك الي حين اكتمال تكافؤ الفرص التلقائي في الدولة بنهاية المرحلة الانتقالية

   مؤسستين تشريعيتين: أن تكون للدولة مؤسستين تشريعيتين علي المستوي الاتحادي: مجلس نواب ومجلس شيوخ

 وقف تعيين النواب:  تكون نسب نواب الأقاليم في المؤسستين التشريعيتين مطابقة لنسب سكان هذه الأقاليم ويوقف تعيين النواب في كل مستويات التشريع في الدولة.  

  الحكم الإقليمي:

 

عودة الأقاليم: تعود كل أقاليم السودان بحدودها الجغرافية المعروفة لتصبح مستوي ثان للحكم في الدولة بعد الحكم الاتحادي مع الاحتفاظ بالولايات لأغراض التنسيق وتكون المحليات مستوي ثالثا للحكم, الأمر الذي سيؤدي الي تقوية الأقاليم في هذه المرحلة ويحصنها ضد سياسة فرق تسد ويكون سببا لتحقيق العدالة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد.

 

عودة أراضي دارفور: تعود كل أراضي دارفور التي ضمت الي الإقليم الشمالي الي إقليم دارفور بحدودها التاريخية.

 حكم ذاتي للأقاليم: أن يحكم كل إقليم نفسه بنفسه عبر صناديق الإقتراع علي كل مستويات الحكم الإقليمي والولائي والمحلي وأن ينتهي تصدير الحكام والولاة من المركز الي الأقاليم أو تنصيبهم فيها دون إرادة سكانها.

 دستور وجهاز تشريعي وحق فيتو للأقاليم: يكون لكل إقليم دستوره الخاص به في إطار دستور السودان وجهازه التشريعي ومجلس وزراء إقليمي وأن يمتلك حق النقد (الفيتو) علي السلطات الاتحادية في الأمور التي تتعلق بهيكل الإقليم مثل تعديل الحدود الإقليمية والإدارية وقضايا الثقافة والتراث.

 استقرار حواكير القبائل: تعود حواكير القبائل كما كانت يوم خروج المستعمر في عام 1956م ويتم إيقاف استباحة هذه الأراضي بواسطة الدولة بدون مقابل.

   إلغاء إمارات القبائل المصطنعة: تلغي جميع إمارات القبائل التي استحدثتها حكومة الإنقاذ بغرض تفتيت القبائل لتسهل السيطرة عليها ويستعاض عنها بممارسة الديمقراطية والشورى والوفاق في اختيار قادة القبائل. يستثني من هذا الإلغاء  الإمارات الكائنة قبل دخول المستعمر الإنجليزي الي السودان ثم ألغاها لأسباب تتعلق بمقاومته.

   أن تحكم الأقاليم السودان:أن تحدد أقاليم السودان مجتمعا أولويات الدولة وسياساتها العامة وتنتهي العلاقة الأبوية بين المركز والأطراف.

 قسمة الثروة والوظيفة العام:

 اهتمام الدولة بالمواطن: أن يكون مواطن السودان هو مركز اهتمام الدولة الذي تدور حوله كل أنشطتها وأن تكون الخدمات العامة أساسا لقسمة الثروة في السودان (يترجم الي عمل).

   مجانية التعليم: أن تقدم الدولة خدمات التعليم مجانا لكل أطفال وتلاميذ وطلاب المعرفة في السودان ابتداء من الروضة وحتى التخرج من الجامعة وذلك بأن تلتزم الدولة بتوفير كل مدخلات التعليم مثل: المنشآت ـ أجور مجزية للمعلمين والعاملين بحقل التعليم ـ تدريب المعلمين ـ الأساس المدرسي ـ تنمية المناهج ورعايتها ـ إصلاح بيئة المدرسة والجامعة.

3 مجانية خدمات الصحة: أن تقدم الدولة خدمات رعاية صحية متكاملة مجانا لكل فقراء السودان ونسبتهم 92% من سكان السودان. علي أن تشمل هذه المجانية كل مدخلات الصحة: منشآت ـ قوة عاملة ـ دواء ـ أجهزة وغيرها.

 مضاعفة أجور العاملين: أن تلتزم الحكومة بمضاعفة أجور العاملين في الدولة بحيث لا يقل الحد الأدني لأجور العاملين في الدولة  عن (500) خمسمائة دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات.

        الماء والطاقة: أن تلتزم الدولة بإدخال الماء والكهرباء والغاز الي كل بيت في مدن السودان وريفه خلال فترة لا تتجاوز الخمس سنوات.

  شبكة طرق: أن تلتزم الدولة بربط جميع عواصم ولايات السودان أل 26 بالعاصمة القومية بطرق مسفلتة بمواصفات عالمية خلال فترة لا تتجاوز 3 سنوات وتربط رئاسات جميع المحليات بعواصم ولاياتها خلال 7 سنوات وتربط السودان بجميع دول الجوار ال 9 خلال عشر سنوات.

   سكك حديدية: تلتزم الدولة بربط جميع عواصم ولايات السودان ودول الجوار بالعاصمة القومية بطرق (سكك) حديدية خلال عشر سنوات. وهو أمر ممكن إذ توجد الآلاف من الشركات الوطنية والعالمية الراغبة في إنشاء مثل هذه الطرق سواء كانت مسفلتة أو حديدية ومستعدة لاسترجاع راس مالها وأن تستخلص أرباحها من إيرادات الطريق وهو أمر متبع في العالم كله.

   الوظيفة العامة: أن تتحقق مساواة جميع سكان أقاليم السودان في حصولهم علي فرص الوظيفة العامة وألا يحظي مواطن بوظيفة أو موقع في الدولة بسبب انتمائه لإقليم أو عرق كما يجب ألا يحرم منهما مواطن آخر بذات الأسباب. وأن تتم مراجعة شاملة للوظائف العامة الاتحادية المشغولة في الدولة ومعرفة حظ كل إقليم من هذه الوظائف في كل مرفق ومؤسسة  وإعادة توزيعها بالقسط حسب جدول زمني متدرج حتى تتساوى جميع أقاليم السودان في مجال الوظيفة العامة.

   توحيد مواصفات الخدمات: أن تكون مواصفات الخدمات العامة موحدة في كل أقاليم السودان من حيث المقدار والجودة والوفرة.

 10ـ  نصيب الأقاليم من الثروة المنتجة بها: أن يحدد دستورا نصيب كل إقليم من الثروة القومية التي تنتج فيه كالبترول والمعادن وجمارك الموانيء وإيرادات الثروات الأخري.

 11ـ  عودة المشاريع الزراعية المطرية الي أصحابها: تعود ملكية المشاريع الزراعية بالري المطري الي أقاليمها وأصحابها الأصليين وعلي الدولة توفير مدخلات الإنتاج الزراعي للمواطنين بدلا من تحويلهم الي عمال في مزارعهم التي يمتلكها غيرهم

 12ـ  تخطيط جماعي: أن يتم التخطيط لتنمية البلاد جماعيا بمشاركة كل الأقاليم وأن توزع مشاريع التنمية بالعدل بين الأقاليم بما توفر فرص عمل كافية لعلاج ظاهرة التعطل عن العمل في كل الأقاليم

 

مؤتمر أقاليم السودان أولا ثم مؤتمر دستوري

 السودان دولة في حجم قارة, هشة الوحدة, لأنها عبارة عن لمة أقاليم تسيطر عليها قلة من أبناء إقليم واحد ولأن الأقاليم الأخرى سئمت هذا الواقع الأليم لأنها تضررت منه ضررا كبيرا أفقد الوحدة معناها فارتفعت أصوات مطالبة بتقرير المصير هنا وهناك وكاد السودان أن يتفتت .

 لذلك تطالب حركة العدل والمساواة السودانية بقيام مؤتمر لأقاليم السودان لمعاجلة كل قضايا الخلاف وكتابة ميثاق يعاد بموجبه اتحاد أقاليم السودان علي قواعد جديدة عادلة تساوي بين جميع أقاليم السودان وتؤسس لسلام دائم وتكون منطلقا لتنمية تحقق الرفاهية لجميع أهل السودان.

علي أن يكون الأعضاء الأساسيين في هذا المؤتمر والذين سيوقعون علي ميثاق الأقاليم هم الممثلين الشرعيتين لأقاليم السودان وتشارك الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى دون أن يكون لها حق التصويت.

يكون ميثاق إتحاد أقاليم السودان وثيقة أساسية لقيام مؤتمر دستوري لوضع دستور السودان.